مولي محمد صالح المازندراني
30
شرح أصول الكافي
باب من أخاف مؤمناً * الأصل : 1 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمَّد بن خالد ، عن محمَّد بن عيسى ، عن الأنصاريّ ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « من نظر إلى مؤمن نظرة ليخيفه بها أخافه الله عزَّ وجلَّ يوم لا ضلَّ إلاَّ ظلّه » . * الشرح : قوله : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من نظر إلى مؤمن نظرة ليخيفه بها أخافه الله عزَّ وجلَّ يوم لا ضلَّ إلاَّ ظلّه ) يدخل في الوعيد كل ما يخيفه مثل الإشارة بالسيف والسكين ونحوها ، ولعل الظل مستعار للجود والرحمة أو الحماية والستر ، والوجه الراحة . فإن الملتجىء في راحة كالمستظل من حر الشمس . * الأصل : 2 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق الخفّاف ، عن بعض الكوفيّين ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من روَّع مؤمناً بسلطان ليصيبه منه مكروه فلم يصبه فهو في النّار ، ومن روَّع بسلطان ليصيبه منه مكروه فأصابه فهو مع فرعون وآل فرعون في النّار » . * الشرح : قوله : ( من روَّع مؤمناً بسلطان ليصيبه منه مكروه فلم يصبه فهو في النّار ) ترويع المؤمن وهو تفزيعه وتخويفه حرام ونوع من أذاه . ثم المروِّع إن كان كافراً فأمره ظاهر ، وإن كان مؤمناً ولم يتب ولم يعتذر نقص بذلك إيمانه واستحق الوعيد المذكور وتدركه الشفاعة بعد العقوبة إن شاء الله تعالى . * الأصل : 3 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من أعان على مؤمن بشطر كلمة لقي الله عزَّ وجلَّ يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيسٌ من رحمتي » . * الشرح : قوله : ( من أعان على مؤمن بشطر كلمة ) الإعانة عليه أعم من الإعانة على نفسه وماله وعرضه . ومن أن تؤثر فيه تلك الكلمة أو لا .